السيد محمد تقي المدرسي

39

الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )

10 - البيض تابع للطير في الحليّة والحرمة ، فبيض الطير الحلالِ حلالٌ ، وبيض الطير الحرامِ حرامٌ . أمّا البيض المجهول المصدر فالقاعدة فيه أنه يُؤكل ما اختلف طرفاه ( أي كان مثل بيض الدجاج ) ويُترك ما تساوى طرفاه . دال : الحُرمةُ الطارئة روي عن الإمام الصادقعليه السلام أنه قال : ( لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الجَلَّالَاتِ ، وَإِنْ أَصَابَكَ مِنْ عَرَقِهَا فَاغْسِلْهُ ) « 1 » . وسُئل أمير المؤمنين عليه السلام عَنِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي تُنْكَحُ قَالَ : ( حَرَامٌ لحْمُهَا وَلَبَنُهَا ) « 2 » . وقالعليه السلام : ( لَا تَأْكُلْ مِنْ لحْمِ حَمَلٍ رَضَعَ مِنْ لَبَنِ خِنْزِيرَةٍ ) « 3 » . هناك ثلاث حالات تتسبب في عروض الحُرمة على الحيوان المُحلَّل ، وهي : أولًا : الجَلَلُ ألف : ويعني الجَلَل أن يتغذّى الحيوان المُحلَّل ( سواء كان بهيمة أو طيراً أو سمكاً ) على عذرة الإنسان فقط لفترة من الزمن يَصْدُق فيها لدى العرف أن غذاءه العذرة . والمعيار في تحقّق الجَلَل هو التغذي بالعذرة ، وهو لا يصدق إلا إذا نبت لحم الحيوان منها ، وهذا المعيار يختلف من حيث المدّة باختلاف الحيوان ، فنبات لحم الإبل يستغرق فترة أطول من البقرة ، وهي أكثر من الشاة ، والشاة أكثر من الطير . باء : وبعروض الجَلَل على الحيوان يَحْرُم لحمه كما يَحرم لبنه وبيضه حتى يتم استبراؤه ( أي تطهيره من هذه الحالة ) . جيم : ويتم الاستبراء بمنعه عن أكل العذرة وإطعامه غذاءً طاهراً حتى يخرج عن اسم ( الجَلَّال ) . وتُستبرأ الناقة أربعين يوماً ، والبقرة عشرين يوماً وقيل : ثلاثين يوماً وهو أولى ، والشاة عشرة أيام ، والبطة خمسة أيام ، والأفضل سبعة ، والدجاجة ثلاثة أيام . هذا بالطبع لو ذهب عنه الجَلَل أثناء الفترة المحدودة ، أمّا لو استمر إطلاق اسم ( الجلَّال ) عليه فيلزم الاستبراء حينئذ فترة أطول حتى يزول الجَلَل عنه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 164 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 170 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 162 . .